ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

569

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وكذا ما في الذكرى حيث قال - بعد نقل القول عن المبسوط - : « فكأنّه لا يجعل البول حدثا ويحصر الحدث في غيره » « 1 » . انتهى ، فتأمّل . ويحتمل أن يكون مراد المدارك أيضا استظهار الوجه الثاني . ولكنّه بعيد ، فليتأمّل . وممّن استظهر ما استظهرناه من عبارة الشيخ صاحب الجواهر حيث قال : وهو - أي الشيخ - وإن كان كلامه محتملا لرفع ناقضيّة البول أصلا في خصوص المقام إلّا أنّ الأظهر كون مراده رفع ناقضيّة ما يخرج منه بلا قصد واختيار ، وأمّا ما خرج منه بالقصد على حسب سائر الناس فهو ناقض « 2 » . انتهى . وكذلك الوالد رحمه اللّه في شرح الإرشاد . وبالجملة ، كون هذا ظاهرا من كلام الشيخ ممّا لا يخفى على من تأمّل هنيئة . وقد حكي هذا القول أيضا عن جملة من متأخّري المتأخّرين ، كالمحدّث المجلسي « 3 » والمحقّق البهبهاني وغيرهما ، وإليه يميل كلام سيّد فقهائنا المتأخّرين في الرياض « 4 » . ( وقيل ) بالثاني ، وهو أنّه ( يتوضّأ لكلّ صلاة ) ولا يكتفي بالوضوء الأوّل . والقائل به الأكثرون ، كما في الذخيرة والحدائق وجامع المقاصد والرياض والجواهر « 5 » والمنافع ، وعن شرح الدروس للخوانساري « 6 » والمفاتيح « 7 » والبحار . « 8 » ومنهم : الشيخ في الخلاف « 9 » وابن إدريس في السرائر « 10 » والعلّامة في الإرشاد

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 201 . ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 567 - 568 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 375 . ( 4 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 163 . ( 5 ) ذخيرة المعاد ، ص 39 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 387 ؛ جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 234 ؛ رياض المسائل ، ج 1 ، ص 164 ؛ جواهر الأحكام ، ج 2 ، ص 567 . ( 6 ) مشارق الشموس ، ص 153 . ( 7 ) لم نعثر عليه في مفاتيح الشرائع . ولعلّ الصحيح : التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 87 ، كما حكاه عنه في جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 567 . ( 8 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 375 . ( 9 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 249 ، المسألة 221 . ( 10 ) السرائر ، ج 1 ، ص 349 و 350 .